عمر بن محمد ابن فهد

325

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفىّ ، فقمت معه إلى شجرة فيها مثل وكرى الطير ، فقعد جبريل في أحدهما وقعدت في الآخر ، فسمت وارتفعت حتى سدّت الخافقين وأنا أقلب طرفي « 1 » . ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان في ملأ من أصحابه ، فجاءه جبريل فنكث في ظهره ، فذهب به إلى الشجرة « 2 » . ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي / وأنا بمكة ، فنزل جبريل ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، ثم أفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء « 3 » . ويقال : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان في بيت أم هانىء راقدا وقد صلّى العشاء الأخيرة « 4 » . وفيها - أو في التي بعدها - سمعت قريش قائلا يقول في الليل على أبى قبيس : - فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف

--> ( 1 ) تاريخ الإسلام 2 : 161 ، والخصائص الكبرى 1 : 391 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 105 . ( 2 ) الخصائص الكبرى 1 : 391 . ( 3 ) عيون الأثر 1 : 145 ، وتاريخ الإسلام 2 : 166 ، 167 . ( 4 ) تاريخ الإسلام 2 : 178 ، والسيرة النبوية لابن كثير 2 : 96 ، 97 ، وسبل الهدى والرشاد 3 : 94 .